التزامات صافي ربح التنوع البيولوجي / عدم وجود خسارة صافية
يلتزم مبدأ 'عدم وجود خسارة صافية' بضمان تعويض أثر المشروع على التنوع البيولوجي بالكامل بحيث تكون النتيجة الإجمالية محايدة بالنسبة لخط أساس محدد، بينما يذهب 'صافي الربح' إلى أبعد من ذلك، حيث يتطلب من المشروع ترك التنوع البيولوجي في حالة أفضل بشكل ملموس مما كان عليه من قبل. كلا الإطارين مطلوبان بشكل متزايد من قبل المنظمين أو يتم تبنيهما طوعاً من قبل شركات الاستزراع المائي الكبرى لتطوير المواقع الجديدة أو التوسع، وذلك باتباع تسلسل هرمي للتخفيف يعطي الأولوية لتجنب الأثر أولاً، ثم تقليل الأثر الذي لا مفر منه، ثم استعادة الموائل المتضررة في الموقع، واستخدام تعويضات التنوع البيولوجي خارج الموقع كملاذ أخير للأثر المتبقي الذي لا يمكن معالجته بطريقة أخرى. يتطلب قياس تغير التنوع البيولوجي بدقة كافية للتحقق من صافي ربح حقيقي، بدلاً من ادعاء متفائل وغير مؤكد، مقياساً متفقاً عليه ومنهجية لخط الأساس، نظراً لأن التنوع البيولوجي لا يمكن اختزاله في رقم بسيط واحد بالطريقة التي يمكن بها قياس انبعاثات الكربون بأطنان مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مما يجعل التحقق من صافي الربح أصعب منهجياً وأكثر إثارة للجدل من محاسبة الكربون المكافئة على الرغم من اتباع منطق مقارنة 'قبل وبعد' مشابه مفاهيمياً. بالنسبة للاستزراع المائي تحديداً، يجب أن يأخذ تقييم أثر التنوع البيولوجي في الاعتبار كلاً من الأثر المباشر للموائل في موقع المزرعة نفسه، وفقدان أشجار المانغروف أو الأعشاب البحرية بسبب بناء الأحواض، وتغير المجتمع القاعي تحت الأقفاص، والآثار غير المباشرة مثل خطر الأمراض أو التفاعل الجيني مع المجموعات البرية عند الواجهة بين البري والمستزرع، مما يعني أن تمرين محاسبة التنوع البيولوجي الكامل يمتد إلى ما وراء البصمة المادية المباشرة للمزرعة. تواجه مشاريع التعويض، أي استعادة الموائل في أماكن أخرى لتعويض الأثر الذي لا مفر منه في الموقع، نفس تحديات التحقق من الإضافية والاستمرارية التي تواجهها مشاريع تعويض الكربون، مما يتطلب دليلاً موثوقاً على أن الاستعادة لم تكن لتحدث على أي حال وسيتم الحفاظ عليها بشكل دائم، وليس مجرد تمويلها مرة واحدة ثم تركها دون مراقبة.